الهامش التشغيلي العادل يضمن إستقرار توريد القمح بـ 2500 جنيه للإردب
 
[02/06/2026 02:06:00 م]

تشهد منظومة تداول القمح المحلي في المحافظات حالة من الزخم والنشاط مع استمرار موسم الحصاد والتوريد لحساب الهيئة العامة للسلع التموينية والشركات التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية.
وفي خضم هذه الحركة الاقتصادية الواسعة، استقرت آليات التسعير الميداني بين المزارعين والتجار والوسطاء عند مستويات تضمن تدفق الصيد الثمين من السنابل الذهبية إلى الصوامع والشون الحكومية بمرونة كاملة، ودون وجود أي اختناقات في حركة البيع والشحن.
وأكد عدد من تجار السلع الاستراتيجية والوكلاء بالمحافظات أن سعر شراء إردب القمح من المزارع مباشرة بأرض الحقل أو المخزن يستقر حاليًا عند مستوى 2400 جنيه، في حين يقوم التاجر بإعادة توريده وتسليمه إلى نقاط التجميع الحكومية المعتمدة بسعر التوريد الرسمي الذي حددته الدولة والمقدر بـ 2500 جنيه للإردب نقاء 23.5 قيراط، هذا الفارق السعري البالغ 100 جنيه يمثل الهامش التشغيلي الذي يتحرك من خلاله الوسيط أو التاجر لتغطية مصروفات النقل الداخلي، العمالة، المشال، والتحميل، ناهيك عن مخاطر الفرز والدرجات داخل الصوامع.
وأوضح النجار أن حركة التداول تسير بسلاسة كبيرة هذا الموسم؛ لأن الفارق بين سعر الشراء وسعر التوريد الحكومي (2500 جنيه) يتيح للتاجر التحرك دون خسائر، وتغطية نفقات النقل بسيارات النقل الثقيل من القرى إلى الصوامع المركزية، وهي تكلفة ارتفعت مؤخرًا مع زيادة نفقات التشغيل.
وأضاف أن المزارع يفضل في كثير من الأحيان البيع للتاجر من أرض الحقل هربًا من طوابير الانتظار أمام الشون، ورغبة في الحصول على السيولة النقدية الفورية دون انتظار إجراءات الصرف البنكية، وهو دور حيوي يقوم به التاجر كوسيط مالي ولوجستي.
وفي سياق متصل، أشار محمود المغازي، عضو شعبة الحبوب بأحد الغرف التجارية ومورد معتمد، إلى أن الالتزام بهذه الأسعار يعكس وعي السوق بأهمية الأمن الغذائي ومساندة الدولة في جمع المحصول الاستراتيجي الأول. ولفت المغازي إلى أن لجان الفرز والاستلام في الصوامع تلتزم بضوابط صارمة لضمان جودة الأقماح الموردة وخلوها من الأتربة أو الخلط بالقمح المستورد، وهو ما يجعل التجار يدققون بشدة أثناء الشراء من المزارعين بسعر 2400 جنيه لضمان مطابقة الشحنات للمواصفات الرسمية عند الفرز وتجنب رفض أي حمولات.
وتستهدف وزارة التموين بالتنسيق مع وزارة الزراعة استلام كميات ضخمة من القمح المحلي لتأمين المخزون الاستراتيجي للبلاد وتلبية احتياجات منظومة الخبز البلدي المدعم. ويرى مراقبون بالسوق لجريدة "المال" أن استقرار الفارق السعري بين السعر الميداني والتوريد الرسمي يسهم بشكل مباشر في تجفيف منابع السوق السوداء ومنع تسرب القمح المحلي للمطاحن الخاصة غير المرخص لها بالتعامل في القمح المحلي خلال فترة الحظر، مما يصب في النهاية لصالح تجميع السعات التخزينية القصوى بالصوامع الحكومية المتطورة.



MistNews.com